ابراهيم الأبياري

46

الموسوعة القرآنية

وإن رفعت « وصية » ، فتقديره : فعليهم وصية ، برفع « وصية » بالابتداء ، و « عليهم » المضمر ، خبرها ، والجملة خبر « الذين » . « متاعا » : مصدر ، عند الأخفش ؛ وحال ، عند المبرد ، على تقدير : ذوى متاع . « غير إخراج » : نصب « غير » على المصدر ، عند الأخفش ؛ تقديره : لا إخراجا ، ثم جعل « غير » موضع « لا » ، فإعرابها بمثل إعراب ما أضيفت إليه ، وهو « الإخراج » . وقيل : « غير » ينصب بحذف الجار ، كأن تقديره : من غير إخراج ؛ فلما حذف « من » انتصب انتصاب المفعول به . وقيل : انتصب على الحال من الموصين المتوفين ؛ تقديره : متاعا إلى الحول غير ذوى إخراج ؛ أي : غير مخرجين لهن . 241 - وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ « حقّا على المتّقين » : حقا ، مصدر ، و « على » متعلقة بالفعل المضمر الناصب ل « حق » . 245 - مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضاعِفَهُ لَهُ . . . « من ذا الّذى يقرض اللّه » : من ، مبتدأ . و « ذا » خبر . و « الذي » نعت ل « ذا » ، أو بدل منه ، ومثله : « من ذا الذي يشفع عنده » الآية : 255 ، ولا يحسن أن تكون « ذا » و « من » اسما واحدا ، كما كانت مع « ما » ؛ لأن « ما » مبهمة ، فزيدت « ذا » معها ، لأنها مبهمة مثلها ، وليس « من » كذلك في الإبهام . « قرضا » : اسم للمصدر . « فيضاعفه له » : من رفعه عطفه على ما في الصلة ، وهو « يقرض » ، ويجوز رفعه على القطع مما قبله . ومن نصبه حمله على العطف بالفاء على المعنى دون اللفظ ، فتنصبه ؛ ووجه نصبه له أنه حمله على المعنى فأضمر بعد الفاء « أن » ليكون مع الفعل مصدرا ، فيعطف مصدرا على مصدر ، فلما أضمر « أن » نصبت الفعل . ومعنى حمله على المعنى . أن معنى « من ذا الذي يقرض اللّه قرضا حسنا » : من يكن منه قرض يبيعه أضعافا ، فلما كان معنى صدر الكلام المصدر ، جعل الباقي المعطوف بالفاء مصدرا ، ليعطف مصدرا على مصدر ، فاحتاج إلى إضمار « أن » ليكون مع الفعل مصدرا ، فنصبت الفعل ؛ فالفاء عاطفة للترتيب على أصلها في باب العطف . ولا يحسن أن يجعل « فيضاعفه » ، في قراءة من نصب ، جواب الاستفهام بالفاء ؛ لأن « القرض » ليس مستفهما عنه ، إنما الاستفهام عن فاعل ، ألا ترى أنك لو قلت : أزيد يقرضني فأشكره ؟ لم يجز النصب على جواب الاستفهام ، وجاز على الحمل على المعنى ، كما مر في تفسير الآية ؛ لأن الاستفهام لم يقع على « القرض » إنما وقع